ابن أبي مخرمة

484

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

له عدة من البطارقة ، وهادنه خمسين سنة ، وشيعه فرسخا ، وأعطاه عشرة آلاف دينار برسم الطريق ، فقال أرمانوس : أين جهة الخليفة ؟ فعرفوه ، فكشف رأسه وأومأ إلى الجهة بالخدمة ، فلما وصل أرمانوس أطراف بلده . . ترهب وتزهد ، وجمع ما أمكنه ، فكان مائتين وتسعين ألف دينار ، فأرسله ، وحلف أنه لا يقدر على غيره ، ويقال : إنه لما عاد . . وجد الروم قد ملكوا عليهم ميخائيل ، فأعلمه بما تقرر مع ألب أرسلان ، ثم إن أرمانوس استولى على بلاد الأرمن « 1 » . وفيها : سار بعض أمراء الملك ألب أرسلان ، فدخل الشام ، وافتتح الرملة ، أخذها من المصريين ، ثم حاصر بيت المقدس ، فأخذه منهم ، ثم حاصر دمشق ، وعاث عسكره وأخربوا أعمال دمشق « 2 » . وفيها : توفي أبو حامد الأزهري أحمد بن الحسن النيسابوري ، والإمام أبو بكر الخطيب البغدادي صاحب « التاريخ » المشهور وغيره من المصنفات المفيدة واسمه : أحمد بن علي بن ثابت البغدادي ، وأبو علي حسان بن سعيد المنيعي رئيس مرو الروذ ، وأبو عمر عبد الواحد المليحي الهروي ، وأبو الغنائم بن الدجاجي البغدادي ، والحافظ أبو عمر ابن عبد البر ، وأبو الوليد ابن زيدون الشاعر ، ومحمد بن وشاح الزّينبي ، وأم الكرام كريمة بنت أحمد المروزية المجاورة بمكة . * * * السنة الرابعة والستون فيها : توفي أبو الحسن جابر بن ياسين البغدادي العطار ، وأبو يعلى محمد بن الحسين بن حمزة الجعفري فقيه الإمامية « 3 » ، والمعتضد باللّه عباد بن القاضي محمد بن إسماعيل اللخمي صاحب إشبيلية ، وبكر بن محمد النيسابوري . وفيها : كانت وقعة المريبد بحضرموت « 4 » .

--> ( 1 ) « المنتظم » ( 9 / 487 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 223 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 31 / 11 ) ، و « العبر » ( 3 / 253 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 564 ) . ( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 8 / 226 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 31 / 14 ) ، و « العبر » ( 3 / 254 ) . ( 3 ) المصادر التي ترجمت لأبي يعلى الجعفري ذكرته في وفيات سنة ( 463 ه ) . ( 4 ) « تاريخ حضرموت » للحامد ( 2 / 444 ) ، نقلا عن أبي مخرمة ، ولم نجد من ذكرها في المصادر التي بين أيدينا .